Category: مقالات
-
تعليق على تجريد متربوليت حمص
من يتكلم عن حقوق الإنسان وكرامته وقدسيتها في عظة الأحد، عليه أن يطبقها في مؤسساته وبقراراته وبطريقة معالجته للقضايا، لايراعي بيان المجمع الأنطاكي بالأمس أقل حقوق الإنسان وكرامته، ولا يحقق أدنى معايير المحبة الإنجيلية وقوانينها، “المحبَّةَ تَسْتُرُ (جبلاً) منَ الخطايا”، إن لم تكن الكنيسة بيت المحبة فأين بيتها؟ وإن لم تعكس سلوك المسيح وأقواله “من…
-
بمناسبة القضية الجديدة (معتمدية السويد):
أعتذر أولاً منكم أيها المؤمنون والمصلون من العثرات التي نسببها نحن الجسم الكهنوتي، حيث لا يمر شهر بدون عثرات لكم، وتشويه لصورة الكنيسة أمام الأمم الغريبة، بسبب قضية ما وطريقة معالجتها، احزنوا علينا ومنا لا من كنيستكم فوجه يسوع فيها أبهى وأجمل. وليكن يسوع وحده قبلة وجوهكم. وسامحونا واغفروا لنا من أجل وجه يسوع، وصلوا…
-
لماذا سمح الله بقتل اطفال بيت لحم؟
يشكل الخطاب الديني بتفسيره لحوادث إنجيلية وغير إنجيلية، عامل مهم في تكوين السلوك الفردي، وينعكس على طريقة مناقشة ومعالجة الإنسان للقضايا والأحداث في حياته وتحليليها، فمثلا: بعد ولادة يسوع قتل هيرودس آلاف الأطفال في بيت لحم، “فَأَرْسَلَ وَقَتَلَ جَمِيعَ الصِّبْيَانِ الَّذِينَ فِي بَيْتِ لَحْمٍ وَفِي كُلِّ تُخُومِهَا، مِنِ ابْنِ سَنَتَيْنِ فَمَا دُونُ، بِحَسَب الزَّمَانِ الَّذِي…
-
“سنة الرب المقبولة/2024”
نطل على العام الجديد، حاملين إليها الكثير من المآسي والإحباطات واليأس والحروب والأوجاع، وقد فقدنا معنى المسيحية التي ننتمي إليها فصار الزمن كله لا يعني سوى تتالي أرقام، يقول المطران بولس يازجي “المسيحية التي ننتمي إليها ليست دين، بل هو السعي والعمل لتحقيق حضارة إنسانية بكمالها، ملكوت الله هو العالم الذي يحيا به الإنسان ملئ…
-
لا للتعاطف مع الهراطقة؟
قرأت بالأمس العديد من البوستات والتعليقات حول الاعتداء على المطران مار ماري عمانوئيل: أحد البوستات التي انتشرت على بعض صفحات ارثوذكسية/وارثوذكسيين تقول ” لا للتعاطف مع الهراطقة” سأضيء على هذه العبارة من عدة زواية: أولاً: من لا يفهم إلا بلغة العقائد: هذه العبارة هي تجسيد سلوكي لهرطقة الطبيعة الواحدة(هرطقة أوطيخا) حيث الطبيعة الإلهية تبتلع الطبيعة…
-
الجمعة العظيمة أو الحزينة
يسمى الشرقيون(البيزنطييون) الجمعة بالعظيمة، بينما الغربيون (الموارنة مثلاً) الجمعة بالحزينة، فنرتل تبريكات القيامة اليوم ونرتدي الأبيض، وتعتبر الكنيسة الغربية هذه الأيام فترة حزن، وتحدث مشادات سنوية صبيانية من هو الصح كعادتنا بكل شيء. ولكن بالعودة إلى تقليد الرسل الأول (راجع اسد رستم، تاريخ أنطاكيا 1، صـ 81): * فكان الكنائس آسية الصغرى وسوريا مثلا: تعتبر…
-
النور المقدس والإيمان الشعبوي
يخرج كل عام في السبت العظيم المبارك فيض نور من القبر المقدس (قبر السيد المسيح)، ويثير هذا الحدث الكثير من التساؤلات، وخاصة عندما يتحول الكلام إن القيامة تتحقق عند فيض النور، وبالتالي يحدث لنا إشكاليتان، الأولى تفريغ الدفن الثلاثي الأيام من لاهوته، والثاني تحويل اللاهوت إلى إيمان شعبي يندفع نحو المعجزات، ويصبح الإيمان مرتبط بالمعجز،…
-
الهرطقة الجديدة
يعاني العالم الأرثوذكسي اليوم من انقسامات عديدة على الصعيد الكنسي، فترى الانشقاقات والخصومات المختلفة ظاهرة للعيان بدون خفاء، مؤثرة على مجتمعنا الداخلي وعلى تعاطينا مع العالم المسيحي والعالم الغير مسيحي، ومن ناحية ثانية لم تعد هناك رؤية ارثوذكسية موحدة للعالم، ولم يعد العالم الأرثوذكسي كوحدة قوية التي تعبر عن طابع الكنيسة المسكوني التي تعني “ان…
-
الصلاة
“صلوا بلا انقطاع” ماهي الصلاة: الصلاة لدينا هي الحالة التي يعبر منها الإنسان إلى الله، ويطل الله علينا منها، هي بفعلها كما يقول المطران بولس يازجي شعورٌ بحضور الله كل لحظة في كل مجالات حياتنا، تُدخلنا الصلاة في خبرة مع الله، وتُدخل إلينا تغيرات كثيرة فينا، وأهمها نظرتنا إلى الأمور، فلا نعد نرى أمور الحياة…
-
القسطنطينية وأمجاد بيزنطية
مازالت فكرة القسطنطينية وأمجاد بيزنطية عالقة في ذهن بعض المسيحين، ويرون اليوم في محاولة تحويل كنيسة آية صوفيا إلى مسجد وإقامة الصلوات فيها، إساءة للمسيحية ولحضارتها وكأن وجه المسيحية مجد الأمبراطور وليس وجه يسوع، هناك نبوءات منسوبة لهذا وذاك بعودة الكنيسة، ورجاء بعودة مجد بيزنطة الكبير فتقول إحدى النبوءات التي أشك شخصيا بصحتها ” تركيا…