Category: مقامات العشق لأهل الطريق

  • المقدمة

    ندخل غداً الأحد إلى العتبة المؤدية للفصح العظيم الذي نرتقي إليه عبر ثلاث أطوار تُمخض مسيرتنا إلى يسوع وتكوّن علاقتنا به: 1. الطور الأول: هو العتبة الفصحية، فترة التهيئة بالتوبة للخروج إلى الصوم، ويحوي أربع مقامات، ويتوج “بمقام الغفران”. 2. الطور الثاني: هو الطريق، أي فترة الصوم المؤدية إلى خدر العريس، هذه الأيام رحلة العشق…

    Continue reading

  • الطور الثاني: فترة ليست للتوبة

    في الطور الثاني نخرج من مخدعنا الذي أمضينا فيه فترة التهيئة لنلتقي بيسوع، نلاقي يسوع حيث يمكث “« يَا مُعَلِّمُ، أَيْنَ تَمْكُثُ؟»” (يو 1: 38)، لنذهب معه،هذا الفترة لا ننشغل فيها بأنفسنا بل ننسى فيها ذواتنا وننشغل بيسوع ونتعلم منه ونتتلمذ على يديه، لقد وضعت الكنيسة علامات الطريق، في البدء نلتقي يسوع “«قَدْ وَجَدْنَا مَسِيَّا»”…

    Continue reading

  • أحد الغفران: مقام المصالحة مع الذات والآخر:

    في الأحد السابق اتخذ الإنسان موقفا في الوجود أمام الله، بأن يتحمل المسؤولية أي أن يصير رجلاً ناضجاً- فالأطفال لا يتحملون مسؤولية أحد- هذا الموقف يستدعي اليوم أن يحوله الإنسان إلى عمل في المجتمع الذي يحيا فيه، فيغفر أولا لنفسه ويتصالح معها ويرمي في نسيان الله كل ما اقترف من خطايا ليبدأ من جديد، ويغفر…

    Continue reading

  • المقام الثالث: مقام الدينونة، مقام الموقف:

    هذا الأحد هو استحضار للمجيء الثاني الرهيب، وهنا لا نتكلم عن المجيء الأخيرπαρουσία(باروسيّا)، بل الثاني الشخصيἔρχομαι(ارخومي)، المجيء الشخصي حيث يأتي للمسيح لكل واحد منا، ولا نعرف متى الموعد ولا المكان وليس بالضرورة بعد الرقاد، فيقول مثلا في سفر الرؤيا “فَاذْكُرْ مِنْ أَيْنَ سَقَطْتَ وَتُبْ، وَاعْمَلِ الأَعْمَالَ الأُولَى، وَإِّلاَّ فَإِنِّي آتِيكَ عَنْ قَرِيبٍ وَأُزَحْزِحُ مَنَارَتَكَ مِنْ…

    Continue reading

  • المقام الثاني: مقام الابن الشاطر

    مفاتيحه:القرار، الكرامة، التذكر: في المقام الثاني يتذكر الإنسان كرامته الشخصية وقيمة نفسه، لا يتذكر الإنسان منا حنو الله ومحبته بما أننا لم ندخل بعد بخبرة مع الله ولم نعرف بعد الله بل نعرف ما وضعه فينا أي الكرامة، فالمحرك الرئيسي فينا هو تذكرنا لقيمتنا والغنى الذي بددناه هو قيّمنا وكرامتنا وشرفنا وصورتنا، فالذي عبر منا…

    Continue reading

  • المقام الأول: مقام الفريسي والعشار

    مقام الفريسي والعشار: “اعرف نفسّك” يتمحور هذا المقام حول معرفة الإنسان لذاته، يقول القديس اسحق السرياني “من يعرف ذاته أعظم ممن يقيم الموتى”، والتواضع هو تماما هذه المعرفة، لم يخطأ الفريسي عندما قال “أَصُومُ مَرَّتَيْنِ فِي الأُسْبُوعِ، وَأُعَشِّرُ كُلَّ مَا أَقْتَنِيهِ.” (لو 18: 12). بل أخطأ عندما قال أَنِّي لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي النَّاسِ الْخَاطِفِينَ..وَلاَ مِثْلَ…

    Continue reading