لماذا سمح الله بقتل اطفال بيت لحم؟

يشكل الخطاب الديني بتفسيره لحوادث إنجيلية وغير إنجيلية، عامل مهم في تكوين السلوك الفردي، وينعكس على طريقة مناقشة ومعالجة الإنسان للقضايا والأحداث في حياته وتحليليها، فمثلا:

بعد ولادة يسوع قتل هيرودس آلاف الأطفال في بيت لحم، “فَأَرْسَلَ وَقَتَلَ جَمِيعَ الصِّبْيَانِ الَّذِينَ فِي بَيْتِ لَحْمٍ وَفِي كُلِّ تُخُومِهَا، مِنِ ابْنِ سَنَتَيْنِ فَمَا دُونُ، بِحَسَب الزَّمَانِ الَّذِي تَحَقَّقَهُ مِنَ الْمَجُوسِ.” (متى١٦:٢)

عند هذا الحدث:

يأتي التفسير الديني ليجيب عن ((السؤال)) لماذا سمح ملك السلام أن تحدث هذه الكارثة بسبب ميلاده؟ لماذا يسمح الله بقتل الأطفال؟

ويتحول هذا السؤال إلى معيار تناقش بمقتضاه كل الأحداث في حياتنا؟ ونادراً ما يطرح السؤال النقيض.

مثلاً:

• إن قامت مجموعة من المواطنين بالمطالبة بحقوقها من السلطة، فواجهتها السلطة بالقمع والاضطهاد، يكون السؤال، لماذا طالبتم بحقوقكم، ألا تعلمون أنكم ستتعرضون للاضطهاد؟

بدل أن يكون السؤال للسلطة لماذا واجهتم المواطنين بالقمع؟ كما كان يجب أن يكون السؤال أيضاً لهيردوس، لماذا قتلت الأطفال لا للمسيح المولود.

• أو إن عادت فتاة لمنزلها مثلاً، وتعرضت للاغتصاب، فتُسأل الفتاة، لماذا عادتِ بهذا الوقت ولماذا عادتِ من هذا الطريق، ولماذا سمح الله بهذا؟ صارت الفتاة هي المسؤولة عن ما تعرضت له، وهي سمحت ليحدث لها ما حدث، كما سُئِل الله عن سبب سماحه لما حدث للأطفال.