Category: مقالات
-
مأساة البيزنطيين
خطيئة الأرثوذكس اليوم إنهم مازالوا عالقين في حلم استعادة أمجاد بيزنطية القديمة، فمنذ سقوط الإمبراطورية وأمجادها الى اليوم، يكسرهم حلمهم المجنون، لذلك ترى ضعف الإدارات الكنسية بأنهم ينصاعون للدولة وللسلطة أكانت قيصرية أو جمهورية أو غيرها، ولا ينفك الأرثوذكسيون الحالمون أن يستندوا على أية نبوءات لتزكية أمالهم بالعودة للمجد الزائل، مجد الأرثوكسية العتيق، الذي يروه…
-
سوط الله
الأب ألعازر عبود انتشر الوباء في “كل العالم” ووصل لحالة التفشي السريع، فجاءت رؤى (نسبت) إلى العذراء في جبل اثوس على لسان أحد الرهبان تقول ارشموا بيوتكم بعلامة الصليب بالزيت المقدس، والمؤمن البسيط في ايمانه يدرك من خلال فهم الطلبة السلامية” من أجل كل العالم” إن الكنيسة تطلب السلام لكل العالم إي “مؤمنين وغير مؤمنين”…
-
الهرطقة الإدارية
إن هذا المصطلح غريب على إذن المؤمن، لأنه معتاد أن يسمع عن الهرطقة بصورتها الفكرية، ولكن أن تكون الهرطقة إدارية، فتحتاج لتمعن وقراءة تجسد العقائد سلوكيا، إن العقائد ليس عبارة عن مصطلحات فكرية بحتة لا تمس الواقع البشري، فماذا ينتفع الإنسان من كون المسيح طبيعتين أو طبيعية واحد كنموذج أوطيخا مثلا، أو الله ثالوث أو…
-
الصلاة
“صلوا بلا انقطاع” ماهي الصلاة: الصلاة لدينا هي الحالة التي يعبر منها الإنسان إلى الله، ويطل الله علينا منها، هي بفعلها كما يقول المطران بولس يازجي شعورٌ بحضور الله كل لحظة في كل مجالات حياتنا، تُدخلنا الصلاة في خبرة مع الله، وتُدخل إلينا تغيرات كثيرة فينا، وأهمها نظرتنا إلى الأمور، فلا نعد نرى أمور الحياة…
-
أحد الشهادة والثورة (أحد السجود للصليب، الثالث من الصوم)
ونحن عندما نرتمي بالسجود أمام الصليب نعلن انضمامنا لتلك الثورة لندافع عن كرامة صورته ونقلب المعايير ولو كان الثمن أن نصلب كالمسيح، يقول المطران بولس يازجي “هذا هو تحدي المسيحيين الدائم أن يبرهنوا أنهم مثل مسيحهم وإلا فالمسيحية ماتت مع المسيح على الصليب”(1)، الصليب ألو ثمن، والثمن: شهادة دم(حمراء) أو شهادة ضمير(بيضاء).
-
المعمدان المزعج
ما أراد فعله يوحنا ليس لأن في أرادته تغيير الواقع وتغيير المجتمع والسلطة، إنما لأنه رجل لله لأن الله وضع في فمه سفرا ليعلن مشيئته ليعلن كلمته وإن لم تسمع لذلك سمي صوت صارخ في البرية (وبالعامية يلي بصرخ بلبرية محدا بيسمعوا) لكنه بقي رجل لله يعلن عدالته.
-
تجلي الثورة (ثورة الوعي في لبنان)
وإن مستقبل أيا وطن عبر التغيير، يبدأ بثورة تفتح بابه وتشرعه، ولا تبقى الثورة ثورة إنما تنتقل لمراحل جديدة من التغيير عبر مراحل طويلة، فأوروبا لم تصل إلى ماهي عليه اليوم خلال أيام ولا أشهر ولا سنين أخذت معهم عقود من الزمن، ومرت بانتكاسات عديدة المهم أنها أتت بالمخاض وعلى الجميع أن “يختار المخاض” كما…
-
ليس بالبصل يحيا الإنسان
الأب لعازر عبود أدخلت الحكومة السورية كيلو “بصل” على البطاقة الذكية ثم عندما رأت إقبال الناس كافأتهم بكيلو ثاني، ليس الغرض حتما تأمين مادة غذائية للناس، فلا يشغلها للأسف قوت الناس وخَبِرنا ذلك ألف مرة، ولكن كيف يمكن أن نقرأ هذه الأعمال الغير منطقية أبدا والمثيرة للسخرية؟ بينما نرى الحكومات الأخرى قامت بتأمين رواتب ومنازل…
-
الغاية لا تبررها الوسيلة (أهل الطريق)
الأب لعازر عبود إن حياة الإنسان كلها غاية ومعنى، ويشترك البشر جميعا بأن غاياتهم واحدة على تنوعها، السلام والأمان والخلود والرفاهية والثروة والسلطة والمجد والخ، وكل المؤسسات والدول والأحزاب لها نفس الأهداف، ولكن الاختلاف يكمن بين البشر كأفراد، وبين الدول والمؤسسات والكنيسة كجماعات، بالطرائق والوسائل لنيل الغايات. وفي المسير نحو هذه الغايات تطرح عديد من…
-
الاستبداد في المؤسّسة الكنسيّة
الأب لعازر عبود يشرح معجم الوسيط الاستبدادَ لغة: هو اسم فعل استبدّ، ويتجسد الاستبداد في شخص أو فئة: استبد به أي انفرد به. ويقول محمد عبده: المستبدّ يفعل ما يشاء غير مسؤول، يحكم بما يقتضي هواه، وافق الشرع أو خالفه. أما الكواكبي(1) فيقول: “الاستبداد لغةً هو غرور المرء برأيه والانفة عن قبول النصيحة أو هو الاستقلال…