يسمى الشرقيون(البيزنطييون) الجمعة بالعظيمة، بينما الغربيون (الموارنة مثلاً) الجمعة بالحزينة، فنرتل تبريكات القيامة اليوم ونرتدي الأبيض، وتعتبر الكنيسة الغربية هذه الأيام فترة حزن، وتحدث مشادات سنوية صبيانية من هو الصح كعادتنا بكل شيء.
ولكن بالعودة إلى تقليد الرسل الأول (راجع اسد رستم، تاريخ أنطاكيا 1، صـ 81):
* فكان الكنائس آسية الصغرى وسوريا مثلا: تعتبر يوم الآلام هو يوم تحرير من العبودية والخلاص، فكانت تفرح يوم الرّبّ وتحل الحزن والصوم معاً، وكانت تعيد الفصح في أي يوم وقع في الأسبوع، حسب تقليد عن الرسول يوحنا اللاهوتي، وحافظنا نحن على هذا اللاهوت.
*أما روما ومصر مثلا: فكانت تعتبر يوم الصلب يوم حزن ويوم الأحد يوم القيامة فتحل الحزن والصوم فيه، وتعيد الفصح يوم الأحد واللآلام يوم الجمعة، حسب تقليد عن الرسولين بطرس وبولس، وحافظ الغربيون على هذا اللاهوت.
الأرثوذكسي لا يفرح يوم الجمعة عن جهل، ولا الماروني(الغربيين) يحزن يوم الجمعة عن جهل، كل منا حافظ على تقليد قديم موروث، كُلٌ منا يرى من زاوية، كما الأناجيل أربع، وكل منها يُظهر المسيح من زاوية مختلفة.
يجب دائماً أن ننظر إلى أخوتنا بعين أكثر اتساعاً وبقلب رحب كقلب المسيح، لنفهم كيف عبّرت الكنائس الأخرى عن إيمانها بالمسيح، ونرى اللآلئ لدى الآخر المختلف عنا لنساهم معاً بكشف وجه يسوع للعالم، علينا أن ننظر إلى الاختلافات بين بعضنا بعين المسيح لا بعيوننا الضيقة، من خلال آلامه لا من خلال طوائفنا، فكلٌّ لديه حقائق تربطه بالرب يسوع.
يجب أن نرتقي إلى فكر المسيح، فكر الحب.