Author: lazarus abboud
-
المقام الثاني: مقام الابن الشاطر
مفاتيحه:القرار، الكرامة، التذكر: في المقام الثاني يتذكر الإنسان كرامته الشخصية وقيمة نفسه، لا يتذكر الإنسان منا حنو الله ومحبته بما أننا لم ندخل بعد بخبرة مع الله ولم نعرف بعد الله بل نعرف ما وضعه فينا أي الكرامة، فالمحرك الرئيسي فينا هو تذكرنا لقيمتنا والغنى الذي بددناه هو قيّمنا وكرامتنا وشرفنا وصورتنا، فالذي عبر منا…
-
المقام الأول: مقام الفريسي والعشار
مقام الفريسي والعشار: “اعرف نفسّك” يتمحور هذا المقام حول معرفة الإنسان لذاته، يقول القديس اسحق السرياني “من يعرف ذاته أعظم ممن يقيم الموتى”، والتواضع هو تماما هذه المعرفة، لم يخطأ الفريسي عندما قال “أَصُومُ مَرَّتَيْنِ فِي الأُسْبُوعِ، وَأُعَشِّرُ كُلَّ مَا أَقْتَنِيهِ.” (لو 18: 12). بل أخطأ عندما قال أَنِّي لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي النَّاسِ الْخَاطِفِينَ..وَلاَ مِثْلَ…
-
الصلاة
“صلوا بلا انقطاع” ماهي الصلاة: الصلاة لدينا هي الحالة التي يعبر منها الإنسان إلى الله، ويطل الله علينا منها، هي بفعلها كما يقول المطران بولس يازجي شعورٌ بحضور الله كل لحظة في كل مجالات حياتنا، تُدخلنا الصلاة في خبرة مع الله، وتُدخل إلينا تغيرات كثيرة فينا، وأهمها نظرتنا إلى الأمور، فلا نعد نرى أمور الحياة…
-
يوحنا السلمي وديستويفسكي (الأحد الرابع من الصوم، أحد يوحنا السلمي)
لا تقودنا المعرفة الروحية منفردة إلى الله، بل بالواقع قد ترمينا في عالم مختلف وباتجاه معاكس تماماً، إذ قد نستسلم إلى الإغراء ونتخيل بأننا بسبب سعة معرفتنا أصبحنا المميزون عند الله وبالتالي ننضم لجوقة الفريسيين، ولاشك أن الغرق فيها منفردة، يقودنا إلى الأصولية والتحجر والتشدد الديني
-
أحد الشهادة والثورة (أحد السجود للصليب، الثالث من الصوم)
ونحن عندما نرتمي بالسجود أمام الصليب نعلن انضمامنا لتلك الثورة لندافع عن كرامة صورته ونقلب المعايير ولو كان الثمن أن نصلب كالمسيح، يقول المطران بولس يازجي “هذا هو تحدي المسيحيين الدائم أن يبرهنوا أنهم مثل مسيحهم وإلا فالمسيحية ماتت مع المسيح على الصليب”(1)، الصليب ألو ثمن، والثمن: شهادة دم(حمراء) أو شهادة ضمير(بيضاء).
-
المعمدان المزعج
ما أراد فعله يوحنا ليس لأن في أرادته تغيير الواقع وتغيير المجتمع والسلطة، إنما لأنه رجل لله لأن الله وضع في فمه سفرا ليعلن مشيئته ليعلن كلمته وإن لم تسمع لذلك سمي صوت صارخ في البرية (وبالعامية يلي بصرخ بلبرية محدا بيسمعوا) لكنه بقي رجل لله يعلن عدالته.
-
تجلي الثورة (ثورة الوعي في لبنان)
وإن مستقبل أيا وطن عبر التغيير، يبدأ بثورة تفتح بابه وتشرعه، ولا تبقى الثورة ثورة إنما تنتقل لمراحل جديدة من التغيير عبر مراحل طويلة، فأوروبا لم تصل إلى ماهي عليه اليوم خلال أيام ولا أشهر ولا سنين أخذت معهم عقود من الزمن، ومرت بانتكاسات عديدة المهم أنها أتت بالمخاض وعلى الجميع أن “يختار المخاض” كما…
-
ليس بالبصل يحيا الإنسان
الأب لعازر عبود أدخلت الحكومة السورية كيلو “بصل” على البطاقة الذكية ثم عندما رأت إقبال الناس كافأتهم بكيلو ثاني، ليس الغرض حتما تأمين مادة غذائية للناس، فلا يشغلها للأسف قوت الناس وخَبِرنا ذلك ألف مرة، ولكن كيف يمكن أن نقرأ هذه الأعمال الغير منطقية أبدا والمثيرة للسخرية؟ بينما نرى الحكومات الأخرى قامت بتأمين رواتب ومنازل…
-
الغاية لا تبررها الوسيلة (أهل الطريق)
الأب لعازر عبود إن حياة الإنسان كلها غاية ومعنى، ويشترك البشر جميعا بأن غاياتهم واحدة على تنوعها، السلام والأمان والخلود والرفاهية والثروة والسلطة والمجد والخ، وكل المؤسسات والدول والأحزاب لها نفس الأهداف، ولكن الاختلاف يكمن بين البشر كأفراد، وبين الدول والمؤسسات والكنيسة كجماعات، بالطرائق والوسائل لنيل الغايات. وفي المسير نحو هذه الغايات تطرح عديد من…
-
الاستبداد في المؤسّسة الكنسيّة
الأب لعازر عبود يشرح معجم الوسيط الاستبدادَ لغة: هو اسم فعل استبدّ، ويتجسد الاستبداد في شخص أو فئة: استبد به أي انفرد به. ويقول محمد عبده: المستبدّ يفعل ما يشاء غير مسؤول، يحكم بما يقتضي هواه، وافق الشرع أو خالفه. أما الكواكبي(1) فيقول: “الاستبداد لغةً هو غرور المرء برأيه والانفة عن قبول النصيحة أو هو الاستقلال…