تناقش الورقة مشروع أبناء العسّال الأربعة (الصفّي، والمؤتمَن، والأسعد، والأمجد) في القرن الثالث عشر الميلادي بمصر، مسلطة الضوء على دورهم المفصلي في تأسيس نهضة فكرية وثقافية داخل الكنيسة القبطية وسط التحديات السياسية والاجتماعية في العصرين الأيوبي والمملوكي.
تتمحور أفكار البحث حول النقاط الرئيسية التالية:
السياق التاريخي والعائلي: التحديات التي واجهت الأقباط بين ضغوط الدولة وشبهات الصليبيين، ونشأة الإخوة في بيئة علمية في القاهرة جمعت بين الثقافة العربية والقبطية واليونانية والسريانية.
إسهامات الإخوة الأربعة:
الصفّي: تشريع القانون الكنسي (كتاب المجموع الصفوي) وصياغته بلغة عربية دقيقة.
المؤتمَن: الاهتمام بعلوم الكتاب المقدس والنحو والمنطق وتفسير الطقوس.
الأسعد: الترجمة الموسوعية للأناجيل الأربعة ووضع قواعد اللغة القبطية.
الأمجد: الدعم الإداري والفكري لمسيرة الإخوة.
الرؤية والمنهجية المشتركة: المزج بين التراث القبطي واللاهوت اليوناني والعقلية العربية الإسلامية، واعتماد منهجية علمية مبوبة وممنهجة.
بناء الهوية القبطية العربية: اعتبار اللغة العربية وعاءً حياً لنقل الإيمان والدفاع عنه، مما حصّن الكنيسة ضد الانعزال وأسس لوعي مسيحي عربي متماسك.
الإرث التاريخي: بقاء مؤلفاتهم مراجع رئيسية للقانون الكنسي والفكر المسيحي لقرون طويلة.
الكلمات المفتاحية: أبناء العسّال، التراث القبطي العربي، القانون الكنسي، المجموع الصفوي، تاريخ الأقباط في العصرين الأيوبي والمملوكي، الفكر اللاهوتي المسيحي.
المقدّمة
يعدّ القرن الثالث عشر مرحلة من المراحل المكونة للمجتمع القبطي اليوم في المجالين السياسي والفكري، وعلى الرغم من الضغوط التي فرضها الحكم الأيوبي ثم المملوكي، ورغم الإشكاليات الكبيرة التي تعرضت لها الكنيسة إلا أن هذا العصر شهد نهضة فكرية واسعة داخل الأوساط المسيحية العربية، ومع تراجع استخدام اللغة القبطية، ظهر تحدٍّ جديد: كيف يمكن للهوية القبطية أن تستمر في ظل لغة وثقافة عربية تزداد حضوراً؟ وكيف يمكن للمسيحيين أن يَجلو هويتهم ضمن لغة جديدة، ويعمدوها ليبشروا ويظهروا ويدافعوا عن إيمانهم.
من وسط هذا المشهد المعقد خرج أربعة من أعظم علماء الكنيسة: الصفّي، والمؤتمَن، والأسعد، والأمجد. المعروفون باسم أبناء العسّال، وقد شكّلوا معاً مشروعاً فكرياً متكاملاً أعاد صياغة القانون الكنسي، والكتاب المقدس، واللاهوت، وطرق تبويب المعرفة.
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل هذا المشروع، واستعراض سياقه التاريخي، وإبراز الأثر العميق الذي تركه على التراث القبطي لقرون طويلة.
الخلفية التاريخية والعائلية
تميّزت الفترة الأيوبية والمملوكية بتغيّرات سياسية واجتماعية كبيرة، عاش الأقباط قيوداً على المشاركة العامة، لكنهم ظلوا جزءاً أساسياً من الجهاز الإداري للدولة[1]، مما مكنهم من الاحتفاظ بمكانة تعليمية ومعرفية مهم، ولكن وقع الأقباط في إشكالية بين مطرقة الحكم الأيوبي حيث الشكوك الإسلامية، وبين سندان الغزوات الصلبيبة، فالصليبيون يرونهم هراطقة، والمسلمون يرونهم متواطئون مع الصليبين كونهم على دين واحد، “اتهم الأيوبيين الذميين بالغدر وخيانة العهود، وبأنهم عيون على المسلمين وإخوانهم في الدين”[2].
كانت عائلة العسّال من العائلات القبطية المتعلّمة التي جمعت بين العمل الإداري والحياة الكنسية، عاش الإخوة في القاهرة، مركز الحركة الفكرية ونقطة التقاء العلماء المسلمين والمسيحيين واليهود، هناك اطّلعوا على تراث لغوي واسع يضم العربية والقبطية واليونانية والسريانية قد تلقىو تكوين فكري جيد، مثل أبناء العائلات القبطية الغنية، في مجال الثقافة العامة، وفي الفكر الديني، وتعلمو اللغتين العربية والقبطة، ويرى البعض إنهم على معرفة باليونانية والسريانية، وكان لأولاد العسال صلات ثقافية واسعة مع أبرز المفكرين الأقباط، وربما مع مفكرين مسلمين معاصرين، وقاموا بأنفسهم برحلات خارج مصر، ولا سيما إلى دمشق بحثاً عن كتب ومراجع لمؤلفاتهم.[3]
امتلك كل منهم مكتبة غنية ومخطوطات عديدة، وكان منزلهم أقرب إلى مدرسة فكرية، ويمكن اليوم أن نعتبر أولاد العسال مؤسسي مدرسة فكرية خاصة بهم، هذه البيئة المتنوعة ساعدتهم على تبنّي رؤى منفتحة وكانت كتابتهم ممنهجة ومبوبة بشكل دقيق وإن لم يكن كل ما ورد دقيق.
الإخوة الأربعة: أدوارهم وإسهاماتهم
أ- الصفّي بن العسّال: مشرّع القانون الكنسي
يُعدّ الصفّي أبرز شخصية قانونية في تاريخ الكنيسة القبطية، تتميز مؤلفات الصفي بالتنوع والكثرة. وكان مشترعاً وجدلياً. ومؤلفاته حظيت باكثر من نشرة وترجمة. ويتميز اسلوب الصفي بالسهولة والسلاسة والدقة والايجاز. ويمكن تقسيم هذه المؤلفات الى: عقائد ودفاع، خطب ورسائل، قانون، مختصرات، واخيرا كتابات مفقودة واخرى مشكوك فيها، ، كتابه المجموع الصفوي هو تجميع ضخم وشامل للقوانين الكنسية، جمع فيه قوانين من مصادر رومانية وبيزنطية وسريانية وقبطية.
ما يميز الصفّي هو منهجيته: فقد رتّب القوانين وصاغها في لغة عربية سلسة ومنظمة، مما جعلها سلسة للاستخدام العملي في اللاهوت والرعاية.
غطّى في كتابه موضوعات الثليث والتوحيد، الزواج والميراث وتاريخ الكنيسة وتطابقه مع العلوم الفلكية ظل هذا الكتاب مرجعاً رئيسياً للكنيسة حتى العصر الحديث.
وقد قام بدور بارز ككاتب لسيندوس كنيسة حارو زويلة، ولايستبعد اشتراك الصفي في ذلك السينودس كأحد أعيان الأقباط.
ب- المؤتمَن بن العسّال: عالم الكتاب المقدس واللغة
كرّس المؤتمَن حياته بعد ترمله للنسك والتوحد ثم سيم قسيسا ثم قمصاً، مما أعطاه وفرة من الوقت للبحث في النصوص الكتابية مثل كتاب إيضاح تفسير تدابير السيد المسيح من حين الحبل به إلى صعوده إلى السماء، واللغوية حيث ألف كتاب السلم وهو في المفردات القبطية والعربية، وهو في المفردات القبطية والعربية، منها الكلمات التي تستعمل في الصلاة، وقد رتبها على حروف المعجم باعتبار أواخر الكلمات، وتتلمذ على يد الأنبا بطرس الحبيس، وكان معاوناً للبابا كيرلس بن لقلق.
كان منهجه منهجاً علمياً مبكراً في النقد النصي، وقد سبق في كثير من نواحيه الأساليب الغربية اللاحقة.
كتب أيضاً في المنطق والنحو وتقسيم العلوم، مما يكشف عمق تأثره بالفلسفة العربية الإسلامية، وقد ساعدت أعماله في تمكين الكنيسة من تقديم نص مقدس دقيق وواضح بالعربية.
ت- الأسعد بن العسّال: اللاهوتي والموسوعي
الأسعد كان له علاقة قوية مع السلطات الأيوبية، وتميز الإنتاج الأدبي بالأصالة والتنوع، وأهم أعمال ترجمة الأناجيل الأربعة سنة 1252، وتستند الترجمة على النص القبطي مع الإشارة إلى القراءات المختلفة الواردة في الترجمات العربية السابقة، عن السريانية واليونانية.
ألف “المقالة في النفس” ومقدمة في قواعد اللغة القبطية، وأرجوة في قوانين الميراث، وساهم مع كيرلس بن لقلق(البطريرك) وبولس البوشي في وضع كتاب الاعتراف، وهذا يدل على المكانة الكبيرة الفكرية لاسعد في الكنيسة.
ث- الأمجد بن العسال
الأمجد كان كاتباً للدرج، عينه نجم الدين أيوب، ولعب دورا بارزاً في انتخاب الانبا غبريال الثالث، الذي كان سابقاً ناسخه الخاص، لم يترك أي مؤلفات لك لكنه كان داعم لأخوته.
4. المنهجية المشتركة والرؤية الفكرية
على الرغم من اختلافهم فإن كتاباتهم تتميز بروح واحدة مشتركة، فلا شك إن أخوة ونشأوا ضمن بيئة واحدة، ولكن أيضا كتبوا بمجلات مشتركة وإن كانت بتنوع فكري.
أ- التكامل بين التراث
كتبوا جميعاً بتفسير الكتاب المقدس، والقوانين، واللغة واعتمدوا على منهجية العمل الذي سيقوم على التنظيم والسعي إلى الوضوح اللاهوتي، وتراهم يعملون ويكتبوا للنشر المعرفة اللاهوتية ونشر الوعي المسيحي بين الناس، وكان جل اهتمامهم رفع المستوى الفكري والثقافي لدى الناس، في مجتمع يضغط عليهم بكل قوى.
فيقول المؤتمن بن العسال:
“أما بعد، فإني كنت كثيرا ما أكون واقفاً في الكنيسة، فارى قوماً من الشعب العالمي الذين ما لهم حصة في الكهنوت، لايوفون الله حق الخضوع والقنوت، ويجهلون آداب الكنيسة، ورسوم أعيادها، النفسية، ولا يحسنون أن يرشموا أوجههم بالصليب الرشم التام”[4]
جمعوا بين التراث القبطي القديم، واللاهوت اليوناني، والروحانية السريانية، والقانون الروماني، والعقلية العربية الإسلامية، هذا المزج خلق نموذجاً فكرياً جديداً.
وهذه أبيات من قصيدة كتبها الصفي:
الشكر الله الوحيد الذات سبحانه مثلث الصفات
أحمده كمثلما هو أهله إذا فاضي بحر جوده وفضله
تظهر استعمال هذه المصطلحات الوحيد الذات ومثلث الصفات وجوده، تمكن المؤتمن من العربية، وإدراك معانيها، لا كاستعمال متكلم بها، بل كعربي تأصلت العربيه في فكره وذاته، واستطاع من خلال هذا التأصيل نقل الإيمان المسيحي بوضوح جليل.
ب- منهجية علمية ومنظمة
اعتمدوا على التصنيف، الترتيب، المقارنة، والاستشهاد بالمصادر، كتاباتهم تكشف وضوحاً عقلياً وشجاعة في الفكر.
فنرى في كتاب (القداس) لمؤتمن الدولة، حيث بوب كتابه في ستة أبواب:
الفصل الأول يشتمل على المأمور به والمنهى عنه في الكنيسة المقدسة.
الفصل الثاني يشتمل على الصلوات المفروض القيام فيها خاصة.
الفصل الثالث يحتوي على الطلبات التي ينبغي بها السؤال والضراعه.
الفصل الرابع يتضمن كيفية الوقوف في الانجيل المقدس والانصات لسماع.
الفصل الخامس يشتمل على تعليم الشعب كيفية تعبدهم لله تعالى في القداس.
الفصل السادس في القربان والاستعداد له وما يتصل به.
وكتاب المجموع الصفوي للشيخ الصفي أبي الفضائل بن العسال:
الباب الأول الكنيسة وما يتعلق بها من بناء وانارة وتقديس.
الباب الثاني في الكتب الإلهية المأمو بقبولها في البيعة المقدسة.
الباب الثالث في التعميد الذين يدخلون الايمان.
ت- بناء هوية قبطية عربية
استطاع أبناء العسال أن يشكلو ركيزة أساسية في بلورة الهوية القبطية العربية في مصر، في عصرهم، من خلال صياغة الفكر المسيحي القبطي بلغة عربية ضمن إطار إسلامي سائد، وكونهم علمانيين عامة ومثقفين مرتبطين بالعمق بالكنيسة، فهموا إن العربية التي صارت لغة الإدارة والثقافة والحياة الفكرية، يجب التعامل معها لا كتهديد للهوية بل كوسيلة لنقل الإيمان وحفظ التراث القبطي ونقله، وأدركوا جميعاً إن بقاء الكنيسة واستمراريتها هي بقدرتها على الدخول في المجتمع تفهمه ويفهمها، ولم يكن السبيل لذلك إلى بتعميد العربية، واتخاذها المركب الجديد للوصول للمتكلمين فيها، ومن خلال مؤلفاتهم الغزيرة في اللاهوت، وتفسير الكتاب المقدس والقانون الكنسي، والمعاجم، نجحوا في تقديم الإيمان بلغة عربية دقيقة ومنهجية عقلية منسجمة مع الأساليب العلمية في عصرهم، فمكن هذا الجهد المسيحيين الأقباط من التعبير عن إيمانهم بلغة المجتمع، ومن الدخول في حوار فكري واع مع محيطهم، كما أسهمت كتاباتهم في ترسيخ وعي قبطي يرى في العروبة إطاراً ثقافيا ولغويا لا يتناقض مع الإيمان المسيحي بل يحتضنه، وبهذا المعنى ساهم أبناء العسال بترسيخ وجود المجتمع القبطي كجزء من صميم المجتمع العربي، وأسسوا لوعي مسيحي قبطي عربي متماتسك قادر على مواجهة تحولات.
يمكن أن نرى تماما قدرة الصفي مثلا على التكلم عربياً بلغة تخاطب العربي في الصميم ويفهم ويدرك إيماننا لا كترجمة بل كإبداع عربي فيقول الصفي في كتابه الثالوث والتوحيد:
“والقنوم هو مجموع الجوهر مع الصفة المخصوصة فالاب هو لجوهر الإلهي مع صفة الابوة، والابن هو الجوهر المذكور مع صفة البنوة، والروح القدس هو هذا الجوهر المذكور مع صفة الانبثاق، فصل والجوهر ها هنا يشار إلي ذات الباري التي ثد ثبت إنها واحد”[5]
ويقول مؤتمن الدولة بن العسال
” المجد لله الذي فضل نوعنا بذات العقل وطبيعته، وجوهر عقولنا بنواميسه وشريعته، والهمنا القيام بفروضه في بيعته”[6]
ث- الإرث والتأثير اللاحق
امتد تأثير أبناء العسّال قروناً طويلة، أصبحت أعمال الصفّي مرجعاً للقضاء الكنسي، واعتمدت الكنيسة نصوص المؤتمَن في قراءاتها وصلواتها، وانتشرت موسوعات الأسعد في الكنائس الشرقية، وينسب لهم الخط العربي المسمى الأسعدي،
في العصر الحديث، يعتمد الباحثون على أعمالهم لفهم تطور الفكر المسيحي العربي، وهنا أوضح لا يشكل عصرهم العصر الأهم في التاريخ المسيحي، بل هو حلقة في سلسلة كاملة من تطور الفكر المسيحي العربي الذي مر بتأثيرات كثيرة، لذلك كتبهم تساعدنا لفهم الإطار الثقافي واللغوي والسياسي وحتى التحديات التي واجهت المسيحيين في ذلك العصر وماذا أضافت هذه المرحلة التي عاشوها وعملو فيها على التاريخ المسيحي.
أما عملهم ككل وإن لم يكن يقصدون منه إنشاء مشروع فكري، لكننا يمكن أن نسميه مشروع، ويمثل حلقة مهمة في تاريخ التراث العربي المسيحي.
5. الخاتمة
في الختام لم تعطي بعد مظم الدرسات الحق الكامل لإسهام أبناء العسال في المجتمع، ولا أقصد التعريف بهم، بل التعريف بأثرهم في المجتمع ودورهم في السلسلة المتمدة كتاريخ المسيحيين في البقعة العربية،
فقدّم أبناء العسّال نموذجاً مثالياً لكيفية استخدام اللغة لحماية الهوية الثقافية والدينية، وأثبتوا بعملهم ومشروعهم، إن انتقال المسيحيين من لغاتهم القديمة ليس تخلي عن هويتهم، بل هي امتداد لعمل المسيح والروح في العالم، فلما أرسل يسوع الروح القدس بالعنصرة أظهر لنا، إن اللغة إن بقيت جامدة تقتل الروح، وهكذا ابناء العسال كانوا في مرحلة بين الجمود اللغوي القديم والانتقال إلى لغة جديدة، تشكل تحدي، هزموه بعنصرة جديدة.
فقد استطاعوا عبر جمع التراث وتنظيمه، وعبر كتابة لاهوت وقانون بالعربية، أن يؤسسوا لنهضة فكرية ما زال تأثيرها ممتداً إلى اليوم، إن فهم مشروعهم هو فهم للحظة تاريخية أعادت تشكيل العلاقة بين الكنيسة والمجتمع، وبين اللغة والتراث، وبين الماضي والمستقبل.
المراجع
[1] لابد أن ندرك أن تعريف الدولة في ذلك الوقت يختلف عن تعريفه اليوم بشكل جذري.
[2] المسيحية عبر تاريخيها في الشرق، ص589
[3] الفرنسيسكاني، وديع، دراسة عن المؤتمن بن العسال وكتابه مجموه أصول الدين وتحقيقه (دراسات شرقية مسيحية)، (القاهرة، مطبعة الآباء الفرنسيسين) صـ88
[4] أبي اسحق، مؤتمن الدولة. القدتس الكتاب الثاني، الأعمال الرئيسية في الأداب الكنيسة، سلسلة كتب عنه من النفائس المدفونة(القاهرة، المطبعه المصرية الأهلية)، ص 7
[5] الصفي أبو الفضائل بن العسال، مخطوط التثليت والتوحيد،(موقع مشروع الكنوز القبطية). الورقة الثانية بالمخطوط.
[6] أبي اسحق، مؤتمن الدولة. القدتس الكتاب الثاني، الأعمال الرئيسية في الأداب الكنيسة، سلسلة كتب عنه من النفائس المدفونة(القاهرة، المطبعه المصرية الأهلية)، ص 7