بيع المساعدات الخاصة بمتضرر زلزال سوريا 2023

بدأت تباع المساعدات المخصصة منذ اللحظة الأولى، أغذية ولباس وأغطية وحليب اطفال.

دورنا اليوم جميعا أن نقول:

( لا، لن نشتري هذه المساعدات الإنسانية)

سرقت من فم أطفال ونساء فجاعت، وعائلات نامت بالعراء بسبب اللصوص الجدد.

لأجل دمعة كل طفل وكرامة كل إنسان، لأجل ألا يسرقونا في أوجاعنا، ونكون نحن ضحاياهم الجدد.

إذ أردنا محاربة اللصوص، وبناء مجتمع جديد لنبدأ بموقف شخصي يرتضيه ضميركم، ولنبدأ من هنا:

صوموا عن شراء كل مايبيعونه على الطرقات وفي المحلات، دعوها تفسد لديهم وتهترأ بمخازنهم، ولو عرضوها عليكم بأبخس الاثمان.

لا تشتروا حليبا سرق من فم طفل ليباع لأطفالكم، وطعام سرق من فم جائع ليباع لأبنائكم، وخيمة لعائلة تركت في العراء لتباع لكم.

حاربوا اللصوص بمقاطعة محلاتهم ومسروقاتهم بصمت، لاتشتكوا على أحد لئلا تخلقوا عداوة لأنفسكم، لا تشجعوا اللصوص وقطاع الطرق الجدد، لا تخلقوا سوق لمسروقاتهم، ولا تقبلوا أن تكونوا مستهلكين، فقط اكتفوا بمقاطعة مسروقاتهم، لئلا نُسرق نحن مثلهم في أوجاعنا، كما نسرق كل يوم.

لنضحي قليلا ولو اشترينا غيرها بأغلى، لنتحمل جوعا وعطشا لأجل كل مظلوم، لئلا نشارك بأعمال الظلمة، لئلا نصير نحن ضحاياهم الجدد.

فالسوري اليوم قتل مرتين، مرة بالزلزال ومرة بسبب اللصوص والفساد.

بداية بناء سوريا الجديدة، تبدأ من كل واحد منا بموقف شخصي.

عندما نشتري المساعدات الإنسانية المسروقة، لنتذكر إننا سنرتدي ثيابا وطعام قد سرقت من فم الضحايا والأطفال فاستغلوا فوق مأساة.