الصلاة

“صلوا بلا انقطاع”

ماهي الصلاة:

الصلاة لدينا هي الحالة التي يعبر منها الإنسان إلى الله، ويطل الله علينا منها، هي بفعلها كما يقول المطران بولس يازجي شعورٌ بحضور الله كل لحظة في كل مجالات حياتنا، تُدخلنا الصلاة في خبرة مع الله، وتُدخل إلينا تغيرات كثيرة فينا، وأهمها نظرتنا إلى الأمور، فلا نعد نرى أمور الحياة ومشاكلها بحسب فكرنا وقدرتنا بل بعيني الله ومنظوره ونظرته، الصلاة هي لحظة الدخول بالتغيير.

عملها:

 توضح وتكشف أولا خطأنا فنحن نظن أن الله بعيد عنا نستدعيه بترديد كلمات، فتكشف لنا ان الله حاضر معنا ليس بعيد ولا غائب، ولكن ينتظر منا أن نشاركه ما حدث، ليشاركنا كيف يرى، تساعدنا الصلاة لأن ندرك الزاوية العمياء، فالله يرى تلك الزاوية التي لا يمكن أن نراها، حيث أن رؤيتنا لكل شيء تشوبها حتماً عدم اكتمال للرؤية، فلا يمكن أن يكتمل المشهد وندركه إدراك تام بمفردنا، الله يجعلنا نرى بعينه و بزاوية أكبر.

دور الله ودورنا:

هذا التغيير بالرؤية لا يعني أبدا التنازل عن دورنا في الحياة اليومية وعن مسؤولياتنا ، فالله ليس مارد يعمل عملنا ويحقق طلباتنا، إنما شريك،  لذلك خلق الانسان ليعملا معا، “أبي يعمل وانا أعمل”، فاللجوء إلى الصلاة بغرض أن يدبر الله وحده حياتنا يجعلنا اتكاليين نخطأ إلى انفسنا وإليه)، ومن ناحية ثانية فأي فضل لنا بالجهاد اذا كان الله سيحل كل المشكلات ويصنع هو التغيير؟

ثم بالاتكالية نجعل الله كالمارد، والصلاة  كسحر او كفرك المصباح السحري، فيخرج الله ليحقق أمانينا ويحل مشاكلنا، هذه حالة من يريد أن يكتب بحبر بلا ورق، ونجعل من إنجيل يسوع انجيل متعة ( بدنا تعويض وبدنا مال وبدنا نجاح…الخ

 يحاكينا المثال التالي:

 في قصة دير الام بريجيت سنة 1953 في بولونيا أيام الشيوعية التي حاربت الكنيسة، تعرض ديرها لمشاكل كثيرة واتهامات كبيرة كعادة الشيوعية تجاه الاديرة والراهبات مثل عمالة وخطف والخيانة وكثير غيرها، فتقف الام بخوف وهلع تبحث عن حلول لكل المشاكل الكبرى هذه، فتعلن عن مجمع للدير لحل الإشكاليات، وتقف أمام العذراء بخوف تصلي لها وتطلب عونها وان تحل ما استعصى عليهم، فهي ليس لديها أيا حل ينهي الاشكاليات، فتأخذ أيقونة للعذراء تدعى(سيدة شيستوهويا) أيقونة سوداء اللون بسبب عتاقتها، وتقول للعذراء انت الرئيسة العامة فترأسي اجتماعانا، ووضعت الأيقونة على كرسي الرئيس في الاجتماع، وبعد كلام قليل ساد هدوء، وبدأت وسط ذهول تضاء الايقونة (السوداء) وتبدأ بلمعان وفجأة انبثق من وسطها نتوء ازرق داكن، وبدأت الايقونة بالتجدد وتتجلى ألوانها وبهائها، وبعد ساعة توقف تجديد الايقونة وبقي جزء منها لم يتجدد والكل منتظر انتهاء التجديد، ولكن ضحكت الأم وقالت ” لقد قضي الأمر يا بناتي، وأردفت: إن أهل السماء شديدو الفطنة، وعلى قدر وافر من المرح”

بعد انتهاء المعجزة غادرن الراهبات الدير على عجل، بدون أي نقاش بالمشكلات المستعصية، فَسُألت الأم: ماذا عن المشاكل هل تلاشت؟، فقالت: لقد سارت الأمور على أهون وجه، لم تتلاشى المشكلات بالطبع، ولكن أصبحت لدينا القدرة على استشفاف الحلول من خلاله.

توضيح:

كان الجميع تماما ينتظر تلك الزاوية لكي تتجدد بالكامل، وكانت هذه الزاوية العمياء بالنسبة لهم، ومجال رؤية الله، فبقاء جزء من الايقونة بدون تجديد هو دليل على المعجزة الحاصلة، وعلى ان الراهبات لم يبدلن الايقونة، والملفت الثاني أن المشاكل لم تنتهي ولم تحل بقدرة سماوية، بل استطاعوا من خلالها استشفاف حلول والقدرة على حلها والتعامل معها

الخلاصة:

الصلاة هي تماما هذه الحالة الجديدة التي اختبرتها الأم مع راهباتها، هي كانت تنتظر حلول من السماء بمعجزة ولكن هذا لم يحدث، حتى يسوع قبل الصلب اختبر هذه الحالة ” أبعد عني هذه الكأس لكن لا تكن مشيئتي بل مشيئتك” معنى مشيئتك: ليس كما تريد أنت، بل كما ترى انت (الخلاص الآتي) لا كما أرى أنا (الألم الاتي)، لو تراجع يسوع قبل الصليب وارتفع، فماذا يبقى لنا من يسوع؟  فنظرة يسوع هنا لم تعد نظرة بشرية ترى المشكلة: الصليب والألم، إنما الحلول من خلال الصليب: الخلاص، ونتيجة العظمى: القيامة، لن تحدث معجزات إنما تغيرات فينا فنغير أفقنا ورؤيتنا

الصلاة

“صلوا بلا انقطاع”

ماهي الصلاة:

الصلاة لدينا هي الحالة التي يعبر منها الإنسان إلى الله، ويطل الله علينا منها، هي بفعلها كما يقول المطران بولس يازجي شعورٌ بحضور الله كل لحظة في كل مجالات حياتنا، تُدخلنا الصلاة في خبرة مع الله، وتُدخل إلينا تغيرات كثيرة فينا، وأهمها نظرتنا إلى الأمور، فلا نعد نرى أمور الحياة ومشاكلها بحسب فكرنا وقدرتنا بل بعيني الله ومنظوره ونظرته، الصلاة هي لحظة الدخول بالتغيير.

عملها:

 توضح وتكشف أولا خطأنا فنحن نظن أن الله بعيد عنا نستدعيه بترديد كلمات، فتكشف لنا ان الله حاضر معنا ليس بعيد ولا غائب، ولكن ينتظر منا أن نشاركه ما حدث، ليشاركنا كيف يرى، تساعدنا الصلاة لأن ندرك الزاوية العمياء، فالله يرى تلك الزاوية التي لا يمكن أن نراها، حيث أن رؤيتنا لكل شيء تشوبها حتماً عدم اكتمال للرؤية، فلا يمكن أن يكتمل المشهد وندركه إدراك تام بمفردنا، الله يجعلنا نرى بعينه و بزاوية أكبر.

دور الله ودورنا:

هذا التغيير بالرؤية لا يعني أبدا التنازل عن دورنا في الحياة اليومية وعن مسؤولياتنا ، فالله ليس مارد يعمل عملنا ويحقق طلباتنا، إنما شريك،  لذلك خلق الانسان ليعملا معا، “أبي يعمل وانا أعمل”، فاللجوء إلى الصلاة بغرض أن يدبر الله وحده حياتنا يجعلنا اتكاليين نخطأ إلى انفسنا وإليه)، ومن ناحية ثانية فأي فضل لنا بالجهاد اذا كان الله سيحل كل المشكلات ويصنع هو التغيير؟

ثم بالاتكالية نجعل الله كالمارد، والصلاة  كسحر او كفرك المصباح السحري، فيخرج الله ليحقق أمانينا ويحل مشاكلنا، هذه حالة من يريد أن يكتب بحبر بلا ورق، ونجعل من إنجيل يسوع انجيل متعة ( بدنا تعويض وبدنا مال وبدنا نجاح…الخ

 يحاكينا المثال التالي:

 في قصة دير الام بريجيت سنة 1953 في بولونيا أيام الشيوعية التي حاربت الكنيسة، تعرض ديرها لمشاكل كثيرة واتهامات كبيرة كعادة الشيوعية تجاه الاديرة والراهبات مثل عمالة وخطف والخيانة وكثير غيرها، فتقف الام بخوف وهلع تبحث عن حلول لكل المشاكل الكبرى هذه، فتعلن عن مجمع للدير لحل الإشكاليات، وتقف أمام العذراء بخوف تصلي لها وتطلب عونها وان تحل ما استعصى عليهم، فهي ليس لديها أيا حل ينهي الاشكاليات، فتأخذ أيقونة للعذراء تدعى(سيدة شيستوهويا) أيقونة سوداء اللون بسبب عتاقتها، وتقول للعذراء انت الرئيسة العامة فترأسي اجتماعانا، ووضعت الأيقونة على كرسي الرئيس في الاجتماع، وبعد كلام قليل ساد هدوء، وبدأت وسط ذهول تضاء الايقونة (السوداء) وتبدأ بلمعان وفجأة انبثق من وسطها نتوء ازرق داكن، وبدأت الايقونة بالتجدد وتتجلى ألوانها وبهائها، وبعد ساعة توقف تجديد الايقونة وبقي جزء منها لم يتجدد والكل منتظر انتهاء التجديد، ولكن ضحكت الأم وقالت ” لقد قضي الأمر يا بناتي، وأردفت: إن أهل السماء شديدو الفطنة، وعلى قدر وافر من المرح”

بعد انتهاء المعجزة غادرن الراهبات الدير على عجل، بدون أي نقاش بالمشكلات المستعصية، فَسُألت الأم: ماذا عن المشاكل هل تلاشت؟، فقالت: لقد سارت الأمور على أهون وجه، لم تتلاشى المشكلات بالطبع، ولكن أصبحت لدينا القدرة على استشفاف الحلول من خلاله.

توضيح:

كان الجميع تماما ينتظر تلك الزاوية لكي تتجدد بالكامل، وكانت هذه الزاوية العمياء بالنسبة لهم، ومجال رؤية الله، فبقاء جزء من الايقونة بدون تجديد هو دليل على المعجزة الحاصلة، وعلى ان الراهبات لم يبدلن الايقونة، والملفت الثاني أن المشاكل لم تنتهي ولم تحل بقدرة سماوية، بل استطاعوا من خلالها استشفاف حلول والقدرة على حلها والتعامل معها

الخلاصة:

الصلاة هي تماما هذه الحالة الجديدة التي اختبرتها الأم مع راهباتها، هي كانت تنتظر حلول من السماء بمعجزة ولكن هذا لم يحدث، حتى يسوع قبل الصلب اختبر هذه الحالة ” أبعد عني هذه الكأس لكن لا تكن مشيئتي بل مشيئتك” معنى مشيئتك: ليس كما تريد أنت، بل كما ترى انت (الخلاص الآتي) لا كما أرى أنا (الألم الاتي)، لو تراجع يسوع قبل الصليب وارتفع، فماذا يبقى لنا من يسوع؟  فنظرة يسوع هنا لم تعد نظرة بشرية ترى المشكلة: الصليب والألم، إنما الحلول من خلال الصليب: الخلاص، ونتيجة العظمى: القيامة، لن تحدث معجزات إنما تغيرات فينا فنغير أفقنا ورؤيتنا